هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

36

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٦

﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ : بفسق أو شرك وماتوا على الكفر .

﴿ لَو أَنَّ لَهُم مَّافِى الأَرضِ جَمِيعًا ﴾ : من الأموال أى لو ثبت أن لهم ما فى الأرض جميعاً ، وقيل : المصدر مبتدأ بلا خبر ، وجميعاً حال من الضمير فى المستتر لهم أو فى قوله : ﴿ فِى الأَرضِ ﴾ وأجاز بعض أن يكون حالا من ما وبعض أن يكون توكيداً .

﴿ وَمِثْلَهُ مَعَهُ ﴾ : مثله معطوف على ما ، وخبره محذوف تقديره : ومثله معه لهم عطفاً على معمولى عاملين ، ومعه متعلق بمحذوف نعث لمثله ، لأن مثل لا تتعرف بالاضافة ، وليس فى له المذكور فى الآية ضمير مثل مستكناً ، ويجوز أن يكون معه متعلقاً بمحذوف حالا من المستكن فى لهم المحذوف ، وان عطفت مثله على ما بلا تقدير خبر كان فى لهم ضمير مستتر يستكن فيه ضمير واحد له ، وأما فعلى الحالية يكون مع حالا حصة مثل فى ذلك الضمير ن وجميعاً حالا من خحصة ما فيه .

﴿ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِن عَذّابِ يَومِ القِيَامةِ ﴾ : اللاز متعلق بثبت فى قوله : ﴿ لَو أَنَّ لَهُم ﴾ أى لو ثبت لهم للفداء بأن أعطاهم اياه ليتعاطوا به الفداء ، وكان الفداء يتقبل أو ساوى ما يفتدون منه .

﴿ مَا تُقُبِلَ مِنهُم ﴾ : لقلته وعدم مساواته ما ترتب عليهم من عذاب يوم القيامةن وجملة ما تقبل منهم جواب لو ، ولو وشرطها وجوابها خبرا ، وأفراد الضمير فى تقبل ، وفى به مع تقدم شيئين مافى الأرض ، ومثله لتأويل المذكور ، ويضعف أن يقال : أفرد لأن الواو فى قوله : ﴿ وَمِثْلَهُ ﴾ للمعية ، لأن واو المعية يتكرر معها لفظ معه فيتكلف له أن قوله : ﴿ مَعَهُ ﴾ حال مؤكدة لا لعاملها ولا لصاحبها الا ان قلنا ناصب المفعول معه الواو ، فتكون مؤكدة لعملها وهو الواو ، لكن كون الناصب الواو ضعيف ، قد كان الكلام فى غنى عن ذلك التكلف .

﴿ وَلَهُم عَذّابٌ أَلِيمٌ ﴾ : عذاب النار لفقد ما يتخلصون به عنه ، اذ لا يعادله ما فى الأرض ومثله ، فهو لازم لهم ، قال أنس : قال رسول الله A : « يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له أرأيت لو كان لك مثل الأرض ذهباً أكنت تفتدى به فيقول : نعم فيقال له : لقد كنت سئلت أيسر من ذلك أن لا تشرك بى » .

١٬٧٩٦ / ٧٬٦٨٠