هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

12

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢

﴿ وتعزروه ﴾ بفتح التاء واسكان العين وضم الراء .

﴿ وَأَقرَضتُمُ اللهَ قَرضًا حَسَناً ﴾ : اسم مصدر مفعول مطلق نوعى بمعنى اقراضاً حسناً ، أو هو اسم للمال العطى ، فيكون مفعولا به ، وعلى كل حال المراد الانفاق فى سبيل الخير تطوعا .

﴿ لأُكَفِّرَنَّ عَنكُم سَيِّئَاتِكُم ﴾ : جواب القسم المقدر قبل قوله ، لأن المغنى عن جواب الشرط الممهد له بلام لئن .

﴿ وَلأُدخِلَنَّكُم جَنَّاتٍ تَجرِى مِن تَحتِهَا الأَنهَارُ ﴾ : هذا ذكر لايصال ثواب اقامة الصلاة ، وما ذكر بعدها من الأعمال بعد ذكر ازالة العذاب بتكفير السيئات ، والآية شبيهة بقوله تعالى : ﴿ أوفوا بعهدى أوف بعهدكم ﴾ لأن اقامة الصلاة وما بعدها ايفاء بعهد الله ، وكونه معهم ، والتكفير والادخال ايفاء الله بعهدهم .

﴿ فَمَن كَفَرَ ﴾ : فسق ونافق بمخالفة أمر الله ، كترك السير الى الجبارينن وقيل : المعنى من ارتد الى الشرك .

﴿ بَعدَ ذَلِكَ مِنكُم ﴾ : أى بعد أخذ العهد والميثاقن أو وعدى بالتكفير للسيئات ، وادخال الجنة على شرط اقامة الصلاة وما بعدها ، وقيد بالبعدية مع أن الكفر فعل ذلك أيضاً ضلال مبين لعظم الكفر بعد حتى كأنه كان الكفر قبله لبسه ضلال بالنسبة اليه ، اذ لا شبهة بعد ، ولا توهم معذرة عن كفره بعد ، وكل ما زادت النعمة ازداد الكفر قبحاً .

﴿ فَقَد ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلَ ﴾ : أى عن سواء السبيل ، أى وسطه ، أيى السبيل المستقيم ، والنصب على حذف الخافض كما رأيت ، أو المفعولية لتضمن ضل معاً فقدن أو أخطأ .

١٬٧٥٢ / ٧٬٦٨٠