هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

20

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦

قال ابن عباس : معنى ملوكاً أصحاب خدم وحشم .

قال قتادة : كانوا أو من ملك الخدم ، وعن الضحاك : كانت منازلهم واسعة فيها مياه جارية ، ومن كان مسكنه واسعاً وكان فيه ماء جار فهو ملك ، وقيل : الأصل جعل فيكم أو منكم ملوكاً كثيرة كما كثرت الأنبياء فيكم ، فحذف الجار . .

﴿ وَآتَاكُم مَّا لَم يُؤتِ أَحَدًا مِّنَ العَالَمِينَ ﴾ : كالآيات التسع وغيرهن مما اختصوا به عن الناس كلهم كايراثهم أموال فرعون والقبط ، وهم أعداؤهم بمرة بلا قتال بينهم ، وقيل المراد بالعالمين عالموا زمانهم لئلا يلزم تفضيلهم على هذه الأمةن مع أن هذه الأمة هى أفضل منهم بلا شك ، لقوله تعالى : ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾ وكون شريعتهم لا تنسخ مع أنه لو قلنا : العالمين كلهم لم يلزم تفضيلهم على الناس كلهم ، لأنه لا يلزمم من كثرة النعم والملوك التفضيل فى الشريعة ، ولا من كثرة الأنبياء مع عدم الاتباع لهم أو مع الاتباع ، وانما ذلك امتنان عليهم بما أعطاهم ، مع أنه قد أعطى غيرهم ما هو أفضل ، كما أعطانا محمداً رسول الله A ، وجعلنا أمتهن وحط الاصر والأغلال وعلى عمل ، فآيات رسول الله سيدنا محمد A أكثر .

١٬٧٦٦ / ٧٬٦٨٠