هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

64

الجزء ٥ · صفحة ٣٩

﴿ قُلِ اللهُ ينجِّيكم مِنْها ﴾ من الظلمات ، أو الظلمة على حد ما مرّ وشدد الكوفيون وهشام والجيم ، وفتحوا النون ، أمر الله جل وعلا رسوله A أن يقول لهم : الله ينجيكم منها ، لأنه لا محيل لهم عن هذا الجواب ، نطقوا به أو سكتوا أو جحدوه عناداً ، والواقع أنه لم يجحدوه .

﴿ ومِنْ كلِّ كرْبٍ ﴾ غم شديد يأخذ النفس غير تلك الظلمات ، ﴿ ثم أنتُم تشْرِكُون ﴾ تعودون إلى الشرك لنسيانكم وقت الشدة ، فلا توفون بالعهد ، وثم بيان لبعد منزلة الشرك عن رتبة إقرارهم ووعدهم ، وذلك أنهم يقرون بأن الله هو المنجى ، ولو جاء على لسان نبيه عنهم فى ﴿ قل الله ينجيكم ﴾ ويجوز العطف على تدعونه ، فتكون ثم لتراخى الحكم ، أعنى تراخى وقوع الإشراك عن دعائهم .

٢٬٠٣٩ / ٧٬٦٨٠