هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

66

الجزء ٥ · صفحة ٤٢

﴿ وكذَّب بهِ قوْمك ﴾ أى بالعذاب المذكور فى قوله : ﴿ أن يبعث عليكم عذاباً ﴾ أو بالبأس فى قوله : ﴿ بأس بعض ﴾ وبالقرآن لدلالة الآيات عليه ، وهن إما القرآن وإما الدلائل ، والقرآن من الدلائل أو بالتصريف المعلوم من نصرف .

﴿ وهُو الحقُّ ﴾ أى العذاب هو الحق ، أى واقع لا محالة إن أصروا على التكذيب ، أو البأس هو الحق واقع لا محالة ، والقرآن هو الحق النازل من عند الله أو التصريف هو الحق ، لا يجوز التكذيب به ، ويجوز كون الحق بمعنى الصدق ، والواو للحال ، وصاحب الحال هاء به .

﴿ قُل لَستُ عليْكم بوَكيلٍ ﴾ بحفيظ ، وكل الله إلى أمركم فأمتعكم من التكذيب حتى أكون يعاقبنى الله إن لم تخرجوا من الشرك ، أو لست بحفيظ على قلوبكم ، بل أطالبكم بالتوحيد والطاعة بحسب الظاهر ، وسركم إلى الله أو لست حفيظا عليكم أجازيكم إن لم تتوبوا ، وإنما الجزاء من الله ما على إلا البلاغ ، وقيل : لم أولك على حربكم ، فعلى هذا القول ينسخ هذا بآية السيف .

٢٬٠٤٢ / ٧٬٦٨٠