77
الجزء ٥ · صفحة ٦٥﴿ فلما رَأى القَمر بَازغاً ﴾ طالعاً طرفه أو طالعا كله ، كما انفصل عن جسم طلع من جهته مبتدئاً فى الطلوع ﴿ قالَ هذا ربِّى فلمَّا أفل قالَ لئنْ لم يهْدِنى ربِّى لأكوننَّ من القَوم الضَّالين ﴾ عن الحق فاتخذوا القمر رباً ، مع أنه أفل فالعلة فى انتفائه عليه السلام من ربوبية القمر هى أفوله على حد ما مر فى الكوكب كله ، وتعرض بهم أنهم مخذولون إذ اتخذوه ربا ، وأنه إن لم يهده الله كان مثلهم فى الضلال ، وأنه عاجز عن الهدى إلا بتوفيق الله ، وأيضا تعدد الآلهة مستحيل عقلا كما استحال شرعاً ، وكذا الكلام فى الشمس ، والقوم الضالون قوم أبيه ، وضع الظاهر موضع المضمر يسميهم باسم الضلال أو كل من ضل .
٢٬٠٦٥ / ٧٬٦٨٠