هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

72

الجزء ٥ · صفحة ٥٢

﴿ وأنْ أقيموا الصلاة واتَّقوه ﴾ معطوف على نسلم ، أى أمرنا أن نسلم وبأن أقيموا الصلاة ، أو معطوف على محذوف ، أى أمرنا بترك الأصنام لنسلم ، وبأن أقيموا الصلاة ، وقيل بجواز أمرنا بتركها لنسلم ، ولأن أقيموا الصلاة ، وكان الأول ، خبراً والثانى أمراً ، لأن الإيمان مطلوب من الكفار ، وليسوا بأهل لساحة الخطاب فلم يؤمروا أمر خطاب ، بل قيل لهم : أمرنا فيعلمون أنهم مأمورون ، وكان الأمر بالصلاة والاتقاء بالخطاب تلويحاص بأن الذى تصح منه الصلاة والتقوى هو الأهل لأن يخاطب وهو الداخل فى الإيمان ، وهذا على أن الاتقاء اتقاء صغار المعاصى كما تتقى الكبار ، ويبالغ فى الحذر منها ، ومعلوم أنها داء من شأن من آمن لا من أشرك .

﴿ وهُو الذى إليه ﴾ لا إلى غيره ﴿ تُحْشَرون ﴾ تبعثون بالموت للجزاء .

٢٬٠٥٢ / ٧٬٦٨٠