هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

102

الجزء ٥ · صفحة ١٠٥

﴿ ذلكمُ اللهُ ربُّكم ﴾ ذلكم الموصوف بالصفات العظام ، كخلق السموات والأرض ، وخلق كل شئ ، وعلم كل شئ هو الله ربكم ، المستحق للعبادة لا الأصنام وغيرها من الخلق ، والله خبر ، وربكم خبر ثان ، أو بدل ، أو الله بدل من ذلك ، أو بيان ، وربكم خبر أو ذلك مبتدأ والله عطف بيان ، وربكم بدل من الله والخبر قوله :

﴿ لا إله إلاَّ هُو ﴾ وفى غير هذا الوجه يكون هذا خبر ثانيا أو ثالثا وقوله : ﴿ خَالقُ كلِّ شئٍ ﴾ خبر ثان أو ثالث أو رابع ، أو خبر محذوف ، أى هو خالق ، ويجوز أن يكون ربكم نعتا لله ﴿ فاعْبدُوه ﴾ لأنه المستحق للعبادة لتلك الصفات ، وهو النافع الضار ، ﴿ وهُو عَلى كلِّ شئٍ وكيل ﴾ رقيب على أعمالكم بالرزق ، حفيظ وغيره ، فكِلوا أموركم إليه ، ولا قائم بها سواه فتوسلوا إليه بعبادته .

٢٬١٠٥ / ٧٬٦٨٠