107
الجزء ٥ · صفحة ١١٣﴿ ولَوْ شاءَ اللهُ ﴾ عدم إشراكهم بالله تعالى ﴿ ما أشْركُوا ﴾ به تعالى شيئا ، فالآية دليل على أن شركهم بإرادة الله ومشيئته ، وكذا معصية العاصى مطلقا ، بإرادته ومشيئته ، وفيه رد على المعتزلة فى قولهم : لم يرد معصية العاصى ، وزعموا أن المعنى لو شاء الله لأكرههم على عدم الإشراك ، ولزم عليهم أن يكون مغلوبا على أمره إذ عصى ولم يرد المعصية ، بل أراد الإيمان منهم ولم يقع ، تعالى الله عن ذلك ، والحق أن المعصية بإرادته ومشيئته مع اختبار العاصى لا جبراً للذم عليها والعقاب والنهى عنها .
﴿ وما جَعَلناكَ عليْهم حَفيظاً ﴾ تحفظ عملهم للجزاء ، أو تقهرهم على الإيمان فيؤمنوا ولو كرهوا ، أو تدفع عنهم عذاب الله ، إنما جعلك مبلغاً فبلغ ولا تهتم بهم .
﴿ وما أنتَ عَليْهم بوَكيلٍ ﴾ قائم برزقهم ، وقيل : معناه لا تجبرهم على الإيمان بالقتال ، وعليه فقد نسخ بآية القتال .