هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

103

الجزء ٥ · صفحة ١٠٨

ونفى الرؤية مذهب الأباضية بأصنافها ، والمعتزلة وبعض المرجئة ، وقد قال الله جل وعلا : ﴿ لن ترانى ﴾ ولن للتأبيد ، ومهما رأيت من جزئى لها لغير التأبيد فلدليل ، ولا دليل فى الآية ، وإذا نفيت عن موسى نفيت عن غيره بإجماع من خالفنا ، وأما : ﴿ ولن يتمنوه أبداً ﴾ وهم يتمونه يوم القيامة فلا دليل فيه ، لأن المنفى تمنيهم الموت فى الدنيا ، ورؤية موسى فى الآخرة نقص أيضاً ، ولا يلزم من وجود الشئ أن يرى ، وإن يصح أن يرى سواه عرضا كان أو جسما ، وهذا مقبول عقلا مسلم ، ولو سلم اللزوم ففى الجسم والعرض ، والله لا يوصف بهما لكن لا يسلم ، فهل ترى الصوت والرائحة والطعم .

٢٬١٠٨ / ٧٬٦٨٠