هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

139

الجزء ٥ · صفحة ١٦٦

وأما أن نجعل خالصة فى قراءتى التذكير بمعنى لبن خالص فيتعطل بقوله : ﴿ وإن يكن ميتة ﴾ فيتكلف له أن المعنى إنما فى بطونها من اللبن حلال الذكور فقط ، وأن ما فيها من الجنين إن ولد ميتاً فهم شركاء فيه ، والأخص به الذكور أيضا ، فيعود ضمير يكن لما بالاعتبار أنه لبن ، بل إنه جنين ، وهذا استخدام ، أو يختص هذا التفسير بقراءة رفع ميتة .

﴿ سيَجْزِيهم وصْفَهم ﴾ سيجزيهم بوصفهم بالنار ، أى بجزاء وصفهم ، أو سيجزيهم جزاء وصفهم ، والمراد وصفهم ما يفعلونه من تلك الجهات ، لأنه من الله كما فى : ﴿ وتصف ألسنتهم الكذب هذا حلال وهذا حرام ﴾ ﴿ إنهُ حَكيمٌ ﴾ فى صنعه ومنه عقابه العصاة ﴿ عَليمٌ ﴾ بكل شئ فيجازى عليه ، ومنه تحليلهم ما لم يحل الله ، وتحريم ما لم يحرم الله .

٢٬١٦٦ / ٧٬٦٨٠