147
الجزء ٥ · صفحة ١٨٤﴿ فإنْ كذَّبوكَ ﴾ أى فإن كذبك اليهود فيما أخبرناك به من بغى وجزاء وتحريم ، ومن تحليل ، وقد كان تكذيبك تكذيبا لنا ، وقيل : الضمير لمشركى قريش والأول أظهر .
﴿ فقُلْ ربُّكم ذُو رحمةٍ واسعةٍ ﴾ بالإمهال لكم ولأشباهكم من العصاة ، وبالرحمة الدنوية لكل أحد ، وبالجنة لمن تاب ولم يصر ﴿ ولا يُرد بأسُه ﴾ عذابه إذا جاء فى الدنيا أو فى الآخرة ، وقيل : نفخة الموت ﴿ عَنِ القومِ المجْرمينَ ﴾ بتكذيب الأنبياء أو قتلهم أو بالشرك أو ما دون ذلك من الكبائر ، وأنتم منهم ، فلا يرد بأسه عنكم إذا جاءكم ، فهذا وعيد لهم على طريقة البرهان ، ووضع الظاهر موضع المضمر ، ليصفهم بالإجرام ، أى ولا يرد بأسه عنكم ، وفى تقديم ذكر الرحمة وسعتها وعدم التصريح بإجرامهم تلطف فى دعائهم إلى التوبة ، ولكن قد أشار إليهم أن لا يغتروا برحمته ، ثم ذكر الله سبحانه وتعالى أن المشركين سيحجون لتصويب ما هم عليه من شرك وتحليل وتحريم وشرك فقال :