هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

140

الجزء ٥ · صفحة ١٦٨

« لو أمرت أن أعاقب أحداً بما فعل فى الجاهلية لعاقبتك بما فعلت » وكانوا يقولون للملائكة : بنات الله ، فألحقوا البنات به ، فكانوا يقتلون إلحاقا به بالموت .

﴿ وَحرَّموا ما رَزقهُم اللهُ ﴾ من الحوامى والسوائب والبحائر والوصائل ، ونصيب الأصنام من الحرث والأنعام ﴿ افْتراءً عَلى اللهِ ﴾ إذ قالوا : حرمها الله وهو مفعول مطلق للتحريم ، لأنه منه أو تعليل له أو حال ، أى ذوى افتراء أو مفترين ، أو نفس افتراء مبالغة ﴿ قَد ضلُّوا ﴾ عن الحق فى ذلك ﴿ وما كانُوا مُهْتدينَ ﴾ فيه إلى الحق ، أو ضلوا بذلك وليسوا قبله بمهتدين .

قال ابن عباس : من أراد أن يعلم جهالة العرب فليقرأ ما فوق الثلاثين والمائة من سورة الأنعام : ﴿ قد خسر الذين قتلوا ﴾ إلى ﴿ وما كانوا مهتدين ﴾ ذمهم الله جل وعلا بالخسران والسفاهة وعدم العلم ، أو تحريم ما رزقهم الله ، والافتراء على الله والضلال وعدم الاهتداء .

٢٬١٦٨ / ٧٬٦٨٠