73
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨ومن غيره فإذا كملت الشروط لزم تلك البلد أو المحلة أو قريباً منها أن يحلفوا خمسين يميناً ما قتلناه ولا علمنا قاتله ، وليس على أعمى وصبى ومجنون وامرأة أن لم تكن بالمحل وحدها قسامة ، وإن وجد به أحد ولو امرأة تكررت عليها الأيمان حتى تتم خمسين ثم يدفع الدية ، وتؤدى على امرأة عاقلتها إن كانت لها ، وإلا فمن مالها وكذا إن لم يكن إلا مشرك تكررت عليه وتديها عاقلته ، وعلى مولى العبد أن انفرد كذلك ومن لا عشيرة له لزمته فى ماله والحى كالدار والبيت فإن وجد فى كدار ربها خصت القسامة به ، وكذا أهل الخطة لا تجاوزهم لغيرهم من ساكن أو مسافر أو مشرك ما دام أحد من أهلها ، فإن لم يكن لزمت هؤلاء الأصناف ممن كان منهم بها وعلى عواقلهم الدية ،
وإن وجد بمحل تجب فيه ، ولو أب وابنه وزوج وزوجته لزمتهم ، وعلى عواقلهم الدية ، فمن أبى أن يحلف حبس حتى يحلف أو يقر ، وتحب فى الظهور لا فى جارحة غير رأس دون بدو ، وإن وجد الرأس وحده أو القتيل مقسوما أنصافا على الطول فهل تجب فيه أو لا؟ قولان . وإن قسم بعرض لزمت فيما يلى الرأس ، وإن وجد بين قريتين أو سكتين قيس ما بينهما ولزمت أهل القريبة إليه ، وإن استوتا فالكل ، ويقاس من موضع رجليه إن وجدتا وإلا فمن بينهما ، وقيل من موضع كل لناحية أخرى ، وقيل لنا حيتها وإن وجد بوسط منزل أو طرفه لزمت أهله ، وكذا شارعهم وأهل الزنقة خاصة .
وإن وجد فيها وإن بمسجد رجل أو واديه خص بها ، وهل لزمت بوادى عامة أهلها أولا؟ قولان . وكذا بالسوق ولزمت بوجوده فى الأميال أو داخلها لا خارجها وأقرب الحيين إليه ، وإن وجد بينهما وهما معاً إن استويا إليه ، وإن برحلة مسافرين أو حى فعليهم ، ولزمت سائق دابة وجد عليها أو قائدها أو راكبها ، وكلهم إن اجتمعوا وكانوا من أهلها وتدعيه عواقلهم ، وإن لم يستووا إليه فعلى من كانت بيده يصرفها حيث شاء ، وإن لم يوجد معها أحد فعلى أهل موضع وجدت فيه لا على صاحبها ، وإن على شجرة أو حائط أو جبل أو سارية فسواء .