73
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣هكذا قال مالك فى المدونة ، فأبقاه بعض شيوخنا على ظاهره ، وقيده آخرون بما إذا لم يكن لوث ، وإذا كان فى القسامة وهو تأويل ابن القاسم ، وبه قال أصبع ومطرف وابن الماجشون وأشهب ، قال بعض المتأخرين : ينبغى ألا يعدل عن هذا ، وقال بعض معنى قوله فيها لا قسامة أنه لو قال : دمى عند فلان لم تكن قسامة ، لأنه إذا قدم على قتله لا يستكثر عليه الكذب ، وأما إذا قام له شاهد بمعاينة القتل فالقسامة ، وقيد ابن رشد القاتل بأن يكون من غير الطائفتين ، قال بعض : وهو تقييد لا بد منه ، وهذا إذا كانتا باغيتين وإن تأولنا هدر دم المقتول ، وإن تأولت واحدة هدر ما قتل من الباغية قاله ابن القاسم ، ووجود القتيل بقرية قوم أو جدارهم ليست بلوث ، وعلله مالك فى المجموعة بأنه لو أخذ بذلك لم يشأ رجل أن يلطخ قوماً بذلك إلا فعل ، لأن الغالب أن من قتله لا يترك بموضع يتهم به .
٣٧٣ / ٧٬٦٨٠