هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٨ · صفحة ٣١٩

ويأخذ عصاة الموحدين من تلك الأوصاف حظهم إلا الحكم بأن القرآن سحر ، ونحو هذا ، لكن المشرك ينكر والعاصى يقر ، ويعمل كالمنكر .

يا أخى أَشعِرْ قلبَك مهابة ، فإلى الله مآلك ، وتأَهَّب للقدوم ، فقد آن ارتحالك . أنت فى سكرة لذاتك ، ويَفْصِل أجزاء عمرك جزاءاً جزءاً فى سائر ساعاتك؛ كُلُّ نَفَسٍ مِن أنفاسك جزء منفصل من جملة ذاتك ، وبذهاب الأجزاء تذهب الجُمل .

أنت جملة تؤخذ آحادها وأبعاضها إلى أن يستوفى سائرها عساكر الأقضية ، والأقدار محدقة بأَطوار الأعمار ، تهدمها بمعاول الليل والنهار ، فلق أضاء مصباح الاعتبار . لم يبق لنا فى جميع أوقاتنا سكون ولا قرار .

٣٬٨١٩ / ٧٬٦٨٠