7
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٥﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلكَ إِلاّ رِجَالاً نُوحِى إِلَيْهِمْ ﴾ ومثله : فلا تستبعدوا كون الرسول بشرا .
﴿ فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ ﴾ هل كانت الرسل قبله بشرا رجالا ، يأكلون ويشربون .
﴿ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ فذلك جواب قولهم : هل هذا إلا بشر مثلكم وأهل الذكر : أهل الكتاب . والذكر : التوراة والإنجيل .
وقيل : التوراة فقط ، فأهله اليهود فقط وإنما أمرهم بسؤال أهل الكتاب لأن المشركين يشاورونهم فى أمر النبى A ويثقون بقولهم ولا سيما اليهود ، ولأن إخبار الجم الغفير يوجب العلم . وإذا أخبروهم أوجب لهم العلم وقواه ، ولأنهم اشتدت عداوتهم - أعانهم الله - لرسوله A فإذا أخبروهم كان أوقع فى النفس وما شهد به العدو أفضل .
وإنما سموا أهل الذكر - لعنهم الله أهانهم - كما نقول : زيد حامل القرآن وأهله ، أى حافظه ، ولو كان لا يعمل به .
وقيل : المراد : من آمن منهم ، كعبد الله بن سلام وغيره . وهو مجرد تمثيل وإلا فعبد الله أسلم بالمدينة بعد الهجرة .
وقيل : أهل الذكر : أهل القرآن المؤمنون العاملون به وهو ضعيف؟ لأنهم خصماؤهم فلا يصدقونهم .
وقرأ حفص نوحى بالنون وكسر الحاء .