4
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٢﴿ قُلْ ﴾ يا محمد . وقرأ حمزة والكسائى وحفص قال ، إخبارا عن رسول الله A :
﴿ رَبِّى يَعْلَمُ الْقَوْلَ ﴾ أىَّ قولٍ كان سرا أو جهرا ، فهو أبلغ من قوله : ﴿ قل أنزله الذى يعلم السر ﴾ ولو كان يلزم من علم السر علم الجهر ولذلك اختير هنا ، وليطابق قوله : ﴿ وأسروا النجوى ﴾ أى أسروا السر . ولا ضير فى اشتمال القرآن على فاضل وأفضل تفنُّنًا ، وكل منهما معجز . بل الظاهر أن كل آية غاية فى البلاغة فى مقامها وكل ما نزلت لأجله وسياقها .
والأصل : قل لهؤلاء . قيل : قال فى آية الفرقان كذلك؛ لأن المراد وصف ذاته بأنه عالم الغيب لا يعزب عنه شئ . وقيل : قل لهم وللناس .
﴿ فِى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ﴾ أراد بهما الجنس ، أو أراد هذه السماء وهذه الأرض ، فهما تمثيل لسائر الأماكن ، والجار والمجرور متعلق بالقول ، أو بمحذوف حال منه أو من ضمير يعلم .
﴿ وَهُوَالسَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ بكل شئ ، فيجازى على الإحسان والإساءة .
ويجوز أن يكونوا أسروا النجوى وقالوا للرسول A والمؤمنين : إن كان ما قلتم حقا فأخبرونا بما أسررنا فقال الله تعالى بعد ما فسر له نجواهم : ﴿ قل ربى ﴾ الخ .