هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

30

الجزء ٨ · صفحة ٣٥٣

وأيضا خُلق أبونا وتراب .

وقيل : والنخل بقية من طينته فالحيوان كله من الماء ولو اختلقت خلقته منه .

وقيل : الماء : النطفة فالحى : الحيران : إلإنس والدواب إلا آدم وعيسى . قيل : والجن ، وإبليس - أبعده الله .

والحق أن الجن منهم مَن يُخلق من النطفة ، بل هو غالبهم . والملائكة أحياء لا من ماء ، ولا بماء ، ولا من نطفة . وقرائن الخروج ما أخرجناه من العموم واضحة .

وعن أبى هريرة : أتيت النبى A فقلت : يا رسول الله إذا رأيتك طابت نفسى ، وقرت عينى ، فأنبئنى عن كل شئ .

فقال : « كل شئ خُلق من الماء » .

فقلت : نبئنى بما إذا أخذتُ به دخلتُ الجنة .

فقال : « أفشِ السّلامَ ، وأطِبِ الكلام ، وصِلِ الأرحام ، وقم بالليل والناس نيام ، تدخل الجنة بسلام » .

ويصح كون جَعَل تصييرية ، فمِن الماء مفعول ثان ، وحىّ نعت كل شئ ، أو كل على كل حال .

وقرئ بنصب حى نعتا لكل ، أو مفعولا ثانيا للجعل التصييرى ، فيكون من الماء متعلقا بجعل .

ويصح أيضا تعليقه بحيًّا إذا جعل مفعولا ثانيا للجعل التصييرى ، فيكون من الماء متعلقا بجعل .

ويصح أيضا تعليقه بحيًّا إذا جعل مفعولا ثانيا . ويبعد كون حى بالجر نعتا لكل وجر للمجاورة .

وإن قلت : إذا كان حيا مفعولا ثانيا عم الشئُ الحيوانَ وغيره .

قلت : لا يعم إلا ما هو حى ، فإن ما هو كالحجر لا يتوهم أنه مجعول حيا .

قال ابن هشام : أل فى الآية للحقيقة ، لا تخلفها كل ، لا حقيقة ولا مجازا .

وبعضهم يقول فى أل التى للحقيقة : إنها لتعريف العهد؛ لأن الأجناس أمور معهودة فى الأذهان متميز بعضها عن بعض اه .

﴿ أَفَلاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ مع ظهور الآيات ، ماء أبيض . أو أصفر يكون منه أبيض وأصفر وأسود وغير ذلك ، وماء ينزل من السماء أو يخرج من الأرض شفاف ، ولا لون له تكون به ألوان وأجسام كثيفة وفى ذلك توبيخ وإنكار عدم صلاح أمرهم .

قيل : يكتب ﴿ أو لم ير الذين كفروا - إلى - أفلا يؤمنون ﴾ مريم ولدت عيسى سيجعل الله بعد عسر يسرا لهم كما فتقت الأرض بالنبات ، والسماء بالمطر ، فكذلك يسِّر بفلانة بنت فلانة الوضع .

﴿ فلينظر الإنسان - إلى قوله - شفّا ﴾ لتسهيل الولادة ، أو يقرأ الآية على بطنها أو أسفل ظهرها . وإن ذلك مجرب صحيح .

٣٬٨٥٣ / ٧٬٦٨٠