هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

81

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

فبعض يسهل اعتداد بتوسطهن وبعض يحقق اعتداداً بكونهن مبتدءَات ، وكلاهما جيد وبهما ورد نص الرواة . والله أعلم .

فصل

اعلم أن الهمزة إذا كانت مع حرف المد واللين فى كلمة واحدة توسطت أو تطرفت ، فلا خلاف فى تمكين حرف المد زيادة نحو قوله D : أولئك ، وشاء الله ، والملائكة ، وجئ ، وجيئ وخطيئات وخطيئة ، وإذا كانت أول كلمة وحرف المد آخر كلمة أخرى فإنهم يختلفون ، فابن كثير وقالون بخلاف عنه ، وأبو شعيب وغيره عن اليزيدى يقصرون حرف المد ولا يزيدونه تمكيناً على مافيه من المد الذى لا يوصل إلا به ، كقوله D : ﴿ بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ﴾ ، ﴿ وفى آياتنا ﴾ وهؤلاء المذكورون أقصروا مدا فيه من الضرب الأول المتفق عليه ، والباقون يطولون حرف المد فى ذلك زيادة ، وأطولهم مدا فى الضربين جميعاً ورش وحمزة ودونهما عاصم ودونهُ ابن عامر والكسائى ودونهما أبو عمرو من طريق أهل العراق ، وقالون من طريق أبى نشيط بخلاف عنه ، وإذا كانت الهمزة قبل حرف المد سواءُ حققت أو ألقى حركتها على ساكن قبلها ، أو أبدلت كآدم وآمن ولقد آتينا ، ومن أوتى ولئلا وقريش وللإيمان فأهل الأداء من مشيخة المصريين الآخذين برواية أبى يعقوب عن ورش يزيدون فى تمكين حرف المد فى ذلك زيادة متوسطة على مقدار التحقيق ، واستثنوا من ذلك قوله : بنى إسرائيل فلم يزيدوا فى تمكين الياء فيه ، وأجمعوا على ترك الزيادة إذا سكن ما قبل الهمزة ، وكان الساكن غير حرف مد ولين نحو قوله : مسئولا ومذءوماً والقرآن والظمآن وكذلك إذا كانت الهمزة مجتلبة للابتداء نحو : اتمن ، وإيت بقرآن ، وائذن لى والباقون لى لا يزيدون فى إشباع حرف المد فيما تقدم .

٣٩٣ / ٧٬٦٨٠