106
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧﴿ لم يكن الذين كفروا ﴾ فقرأ فيها لو أن ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه ، سأل ثانياً ، فلو أعطيه سأل ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ويتوب الله على من تاب ، وأن ذات الدين عند الله الحنيفية غير اليهودية والنصرانية ، ومن يعمل خيراً فلن يكفره قال أبو عبيدة : حدثنا حجاج ، عن حماد بن سلمة ، عن على بن زيد ، عن أبى حرب بن أبى الأسود ، عن أبى موسى الأشعرى قال : نزلت سورة نحو براءة ثم رفعت وحفظ منها أن الله سيؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ، ولو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى وادياً ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب .
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى موسى الأشعرى قال : كنا نقرأ سورة شبهها بإحدى المسبحات فأنسيناها غير أنى قد حفظت منها : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون ﴾ فتكتب شهادة فى أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة وقال أبو عبيدة : حدثنا حجاج ، عن شعبة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن عدى بن عدى قال : قال عمر : كنا نقرأ إلا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم ، ثم قال لزيد بن ثابت أكذلك؟ قال : نعم . وقال : حدثنا ابن أبى مريم ، عن نافع بن عمر الجنحى حدثنى أبى نب أبى مليكة ، عن السور بن محرمة قال : قال عمر لعبد الرحمن بن عوف : ألم تجد فيما أنزل علينا جاهدوا كما جاهدتم أول مرة فأنا لا نجدها . قال أسقطت فيما أسقط من القرآن ، وقال : حدثنا ابن أبى مريم ، عن أبى لهيعة ، عن زيد بن عمر والمغافرى ، عن أبى سفيان الكلاعى ، أن مسلمة بن مخلد الأنصارى قال لهم ذات يوم : أخبرونى بآيتين من القرآن لم تكتبا فى المصحف؟ فلم يجبروه وعندهم أبو الكنود سعد بن مالك ، فقال مسلمة : إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا فى سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ألا أبشروا وأنتم المفلحون . والذين آووا ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم أولئك لا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون . وأخرج الطبرانى فى الكبير عن ابن عمر قال : قرأ رجلان سورة أقرأهما رسول الله A فكانا يقرآن بها ، فقاما ذات ليلة يصليان فلم يقدرا منها على حرف ، فأصبحا غاديين على رسول الله A فذكرا ذلك لهُ فقال : إنها مما نسخ قالوا عنها . وفى صحيح البخارى ومسلم عن أنس فى قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا وقف رسول الله A يدعو على قاتليهم قال أنس ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رفع بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا .