130
الجزء ٢ · صفحة ٥١وفى الذاريات حرفا ، وفى النجم حرفاً وفى الحديد حرفاً ، وفى الممتحنة الحرف الأول ، فذلك ثلاث وثلاثون حرفا ذكرها أبو عمرو الدانى . قال : وقرأت لابن ذكوان فى البقرة خاصة بالوجهين ، والباقون بالياء فى الجميع ، والذى فى البقرة ستة عشر ، وقرر كون اتباع إبراهيم حقا ومخالفته سفهاً بقوله :
﴿ وَلَقَد اصْطفيناهُ فى الدُّنيا ﴾ : اخترناه فهيا بالرسالة والخلة .
﴿ وإنّه فى الآخِرة لَمِنَ الصَّالحين ﴾ : أى ثابت أو معدود من الصالحين الذين لهم الدرجات العلى ، وهم الأنبياء والفائزون ، ويجوز أن تكون من بمعنى فى وللمصاحبة ، وذلك يوم القيامة ، فيكون قد ذكر ماله فى الدنيا وما له فى الآخرة ، ويجوز أن يكون المعنى ، وأنه فى عمل الآخرة محذوف المضاف ، وتعلق فى على الوجهين بمحذوف حال من اسم إن ، أو بالمحذوف الذى تعلق به من الصالحين شذوذاً من وجه واحد ، وهو تقديم معمول ما بعد لام الابتداء عليها ، وهذا إن قلنا إن اللام فى خبر إن لام الابتداء تأخرت ، وإن تعلق بمجموع قوله : ﴿ من الصالحين ﴾ ، لقيامه مقام الخبر ، فالشذوذ من هذا الوجه ، ومن وجه آخر هو تقديم معمول ما ليس فيه حروف الفعل ، وهو قوله : ﴿ من الصالحين ﴾ ، فإنه قائم قمام ثابت وليس فيه حروف .