152
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣﴿ ولا تكْفُرونِ ﴾ : لا تقابلوا نعمى بالمعصية ، فإن الإنسان إذا عصى صار كأنه لا نعمة عليه من الله ، لأنه إنما يستحق المعصية عقلا من لم ينعم عليك ، فإذا عصيت من أنعم عليك فقد جحدت نعمته وسترتها ، إذ صرت كأنه لم ينعم عليك حيث فعلت فى حقه ما تفعل مع من لم ينعم عليك ، فمعنى الكفر اللغوى ملاحظ هنا وهو الستر ، والآية نص فى أن فاعل الكبيرة يسمى كافراً ، ولو كانت دون الشرك ، لأن المراد هنا دون ما دون الشرك من الكبائر ، أو الشرك وما دونه لا الشرك وحده .
٦٠٣ / ٧٬٦٨٠