196
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥« أديموا الحج والعمرة فإنهما » إلى قوله الحديث ، والقول بوجوب العمرة قول أصحابنا وعلى وابن عباس ، وابن عمر وجماعة من التابعين منهم الحسن وابن سيرين ، وعطاء وطاووس ، وسعيد بن جبير ومجاهد ، وهو أصح قولى الشافعى ، وبه قال أحمد ، قال ابن عباس : العمرة واجبة كوجوب الحد ، وقال : إنها لقرينتها فى كتاب الله : ﴿ وأتمُّوا الحَجَّ والْعُمْرَةَ للّهِ ﴾ . قال ابن عمر : الحج وزالعمرة فريضتان ، وقال ليس أحد من خلق الله إلا وعليه حج وعمرة واجبتان من استطاع إلى ذلك سبيلا .
وذكر داود بن حصين عن ابن عباس أنه قال : العمرة واجبة كوجوب الحج وهى الحج الأصغر ، وذكره فى الوضع بمعناه بلا رواية . وعن مسورق أمرتم فى القرآن بإقامة أربع : الصلاة والزكاة والحج والعمرة إلى البيت ، وانفقوا على وجوب الحج للقرآن والأحاديث لا تحصى منها حديث مسلم وصاحب الوضع واللفظ لمسلم عن أبى هريرة ، قال خطبنا رسول الله A فقال : « أيها الناس فرض علكم الحج فحجوا » قال رجل : فى كل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثاً . فقال رسول الله A : « لو قلت نعم لوجبت ولم استطعتم » ولفظ صاحب الوضع ، وعن أنس أن النبى A صلى الظهر ذات يوم ثم جلس فقال : « سألونى عما شئتم ولا يسألنى اليوم أحدكم عن شئ إلا أجبته » فقال الأقرع ابن حابس : يا رسول الله الحج علينا واجب فى كل عام؟ فغضب A حتى احمرت وجنتاه ، فقال : « والذى نفس محمد بيده لو قلت نعم لوجب ولو وجب لم تفعلوا ولو لم تفعلوا لكفرتم ولكن إذا نهيتكم عن شئ فانتهوا عنه ، وإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم » ومعنى لو قلت نعم لوجب لو قلت بالوحى نعم لوجب . قال ابن مسعود وجابر بن عبد الله وإبراهيم النخعى ، والشعبى والشافعى فى مرجوح قوليه ، ومالك وأبو حنيفة أن العمرة غير واجبة ، وساتدلوا برواية جابر بن عبد الله أنه قال : يا رسول الله العمرة ، واجبة مثل الحج؟ قال : « لا ولكن أن تعتمر خير لك » رواه أبو داود والترمذى ، وهو فى الوضع أيضاً ، برواية ابن عباس عند الطبرانى فى كبيره ، وطلحة بن عبد الله عند ابن ماجه عن رسول الله A :