هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

267

الجزء ٢ · صفحة ٤٨٣

﴿ والذين توفاهم ﴾ ، الأنعام ﴿ فإذا هى تلقف ﴾ فى الأعراف وطه والشعراء ، ﴿ ولا تنازعوا فى نفس ﴾ فى هود ، ﴿ وما تنزل ﴾ فى الحجر ، ﴿ وإذا تلقونهُ ﴾ ﴿ فإن تولوا فإنما ﴾ فى النور ﴿ وما تنزلت به الشيطان تنزل ﴾ فى الشعراء ﴿ ولا تبرجن ﴾ ﴿ ولا أن تبدل فى ﴾ الأحزاب ﴿ ولا تناصرون ﴾ فى الصافات ﴿ ولا تنابزوا ﴾ ﴿ ولا تجسسوا ﴾ ﴿ ولتعارفوا ﴾ فى الحجرت ﴿ وإن تولوهم فى الممتحنة ﴾ ﴿ تكاد تميز ﴾ فى الملك ﴿ ولما تخيرون ﴾ فى نون والقلم ﴿ وعنه تلفى ﴾ فى عبس ، ﴿ ونارا تلظى ﴾ فى الليل ﴿ ومن الف شهر تنزل ﴾ ، فى القدر قبل أبو الفرج التجاد المقر عن قراءته على أبى الفتح ابن بدهن عن أبى بكر الزبلينى ، عن أبى ربيعة ، عن البزى ﴿ ولقد كنتم تمنون ﴾ فى آل عمران ، ﴿ وفظلتم تفكهون ﴾ فى الواقعة ، فهذه ثلاثة وثلاثون موضعا يشدد فيه البزى تاء المضارع ف الوصل وإن ابتدأ بها خفف ، وإن كان حرف المد قبلها وصل زاد فى التمكين وغيره يخفف التآء وصلا ووقفا .

﴿ ولّسْتُم بآخذِيه إلاَّ أن تُغْمِضُوا فيه ﴾ : والواو للحال ، وصاحبها لفظ الخبيث أو لهاء فى منه إذا رجعت إلى لفظ الخبيث أو صاحب الحال ، واو ﴿ يتمموا ﴾ أو واو ﴿ تنفقون ﴾ أى حال كونكم لا تأخذونه فى حقوقكم لكونه رديئاً إلا أن تتسامحوا فيه وترو أنكم عفوتم عن بعض حقكم ، قالهُ الكلبى . وقال الحسن : وجدتموه فى السوق يباع ما أخذتموه حتى يهضم لكم من ثمنه ، وقال البراء بن عازب : نزلت الآية فينا معشر الأنصار ، كنا أصحاب نخل ، ويأتى الرجل من نخله على قدر قلته وكثرته ، ويأتى الرج بالقنو والقنوين يعلقه فى المسجد ، ولا طعام لأهل الصفة ، فإذا جاء أحدهم ضربه بعصاه فسقط البسر والتمر ، فيأكل ، وكان ناس من الأنصار ممن لا يرغب فى لاخير ، يأتى بالقنو فيه الشيص والحشف ، وبالقنو قد انكسر فيعلقه ، فأنزل الله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ﴾ ، إلى قوله ﴿ إلا أن تغمضوا فيه ﴾ قال : لو أن أحدكم أهدى إليه مثل ما أعطوا لم يأخذه إلا على الإغماض وحياء : فكنا بعد ذلك يأتى أحدنا بصالح ما عنده ، وعن مجاهد إلا أن تأخذوه عن غرمائكم بزيادة على الطيب فى الكيل والأصل ، بأن تغمضوا ، فحذف الباء ، أو الإغماض غض البصر تجوز به اسعارة إلى معنى تسامحوا أى قبلهُ برداءته ، كأنهُ ، لم يره ، ثم رأيت الزمخشرى قال : إنك تقول أغمض فلان عن بعض حقه إذا غض بصره ، ويقال للبائع أغمض ، أى إلا أن تحملوا على الغمض ، لأنه يقال غمض بالتخفيف وأمض بمعنى ، وقرأ قتادة تغمضوا بالبناء للمعفول والتخفيف من أغمض بمعنى صيره غامضا ، فالهمزة للتعدية غمض الثلاثى أو بمعنى وجده غامضاً ، كأحمدتك أى وجدتك محمودا ، أى إلا أن تقهروا على الغمض ، أو تصاوفوا غامضين

﴿ واعْلَمُوا أنَّ اللّهَ غَنىٌّ ﴾ : عن صدقاتكم ، وإنما يعود نفعها إليكم فكيف لا تنفقون أو تنفقون الردئ وتمسكوا الجيد . .

﴿ حَمِيدٌ ﴾ : محمود بقبول الصدقة والإثابة عليها ، أو حامد أى شاكر عليها ، ولما أمر بالإنفاق وتطيب النفقة حذرنا عن وسوسةالشيطان بقبوله ﴿ لعنه الله ﴾ إن نفقت صرت فقيرا فقال تعالى :

٩٨٣ / ٧٬٦٨٠