نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة القدر

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

ولا شك أن هذه الخيرية في الفضل والأجر والثّواب الممنوحة لهذه اللّيلة المباركة كان لأجل ذلك الحدث العظيم الذي شهدته الأرض وتلقته البشرية في هذه اللّيلة بأول اتصال بالملإ الأعلى ليدويّ فيه صوت الحق مجلجلا في غار حراء فيهتز له الوجود بإشراق أنوار الهداية وانحسار ظلمات الجهل والباطل، وإضفاء هذه الخيرية عليها هو من فضل الله تعالى وجوده وكرمه على هذه الأمة إعظاما لرسولها وتقديسا لكتابها حتى لا تغفل ولا تسهو عن مقوّمات شخصيتها إذ أحكم رسول الله رباطنا وتعلقنا بتلك الذّكرى الغالية رباطا محكما باستحياء ذكراها والتّطلع إلى وقتها في كل سنة، دون تحديد له بالضّبط حتى يجتهد المؤمنون في التماس أجرها، ذلك الأجر العظيم الذي قال عنه رسول الله في ما رواه الشيخان عن أبي هريرة: «من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدّم من ذنبه».(1)

(1) - رواه البخاري، كتاب الصوم، باب من صام رمضان إيمانا واحتسابا ونية، رقم 1901.

٦٬٣٩٨ / ٦٬٧٦٧