سورة الزّلزلة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢ويبدو أنّ هذه الجمل في ألفاظها وسجعها القويّ المنسّق قد لخصت ما فصّلته الآيات الأخرى من مشاهد القيامة مما يحدث في النّفخة الأولى والثّانية، كما نلاحظ التّركيز على هلع الإنسان وحيرته أمام ذلك المشهد المهول كما جاء مفصلا في فواتح سورة الحج بقوله تعالى: (يَآأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ) (1 - 2). وفي حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا)، قال: أتدرون ما أخبارها؟. قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنّ أخبارها أن تشهد على كلّ عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول: عمل يوم كذا، كذا وكذا، فهذه أخبارها».(1)
(1) - رواه الترمذي، كتاب التفسير، باب سورة إذا زلزلت الأرض، رقم 3353.