سورة الهُمزة
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠والمال هو كل ما يكسب الإنسان لكفاية مؤونته والانتفاع به في حياته، وتنكيره في الآية للدّلالة على الكثرة. ومعنى: (عَدَّدَهُ) من العدّ، أي الحساب بمبالغة، لشدة الحرص عليه أو للتلذذ بذلك إشباعا لنهمه وحرصه، حال كونه يظن أن ذلك المال يحقق له الخلود في الدّنيا ويقيه الموت. وجيء بالماضي: (أَخْلَدَهُ) عوضا عن المضارع للدّلالة على تحقق الوقوع عنده.
ولعل هذا التّوهّم الباطل هو الدّافع لمن نشاهدهم لا يشبعون من تأثل الأموال بأية وسيلة كانت حتى وإن كانوا مؤمنين ظاهريًا باليوم الآخر، فيجيء الرّدع الإلهي مبطلا لذلك التّوهّم بعرض مشهد رهيب من مشاهد القيامة فيقول تعالى: (كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ، وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ، نَارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ، التِي تَطَّلِعُ عَلَى الاَفْئِدَةِ).
٦٬٤٣٩ / ٦٬٧٦٧