116
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦﴿ إنَّ الَّذيِنَ كَفَروا لَنْ تُغْنِىَ عَنْهُم أموالُهم ولا أولادُهُمْ مِنَ الله شيئاً ﴾ : اى شيئاً من العذاب فهو مفعول به ، أو شيئاً من الإعناء ، فهو مفعول مطلق ، فقيل : نزلت فى مشركى قريش ، وكان ابو جهل كثير الافتخار بالمال والولد ، وقيل فى ابى سفيان ، وكان أنفق مالاً كثيراً على المشركين يوم بدر ، ويوم أحد فى عداوة النبى A ، وقيل : عامة فى جميع الكفار ، كانوا يتعززون بكثرة الأموال ، وكانوا يعيرون رسول الله A وأتباعه بالفقر ، ويقولون لو كان محمد على الحق لما تركه ربه فى الفقر ، والشدة ، وأنفع الجمادِ المال ، وأنفع الحيوان الولد فإذا لم ينتفع بهما فى الآخرة الكافر لم ينتفع بغيرهما بالأولى ، وقيل عن ابن عباس رضى الله عنهما : نزلت فى قريظة والنضير ، لأن رؤساء اليهود مالوا إلى تحصيل الأموال فى معاداة رسول الله ، A ، وقصدوا بمعاداته تحصيل الرياسة والمال ، والأولى التعميم فى الكفار ، ولا دليل للتخصيص ، وعلى التخصيص فغير المنزل فيهم فى حكم المنزل ، وذلك نكتة تعميم باللفظ .
﴿ وَأُولئِكَ أصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ : أولئك ملازموا النار لا يفارقونها .