هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

91

الجزء ٣ · صفحة ١٧١

﴿ ولو أن الذين ظلموا ما فى الأرض جميعاً ﴾ ومثله معه .

﴿ أُوْلَئِكَ ﴾ : الذين ماوا وهم كفار .

﴿ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ : ومعلوم فى الجملة أن من لا يقبل منه الفداء يعاقب ، إلا أنه قد يقع قليلاً ، أنه لا يقبل الفداء فى الدنيا عن أحد ، وإ ، عفى عنه بعد رد فدائه تكرماً ، فأوضح كل الإيضاح ، بأنه لا يقبل عنهم الفداء ، وأن لهم عذاباً أليماً ، لا عفواً . ذكروا أن رسول الله A قال يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له : أرأيت لو كان ملءُ الأرض ذهباً ، أكنت مفدى به؟ فيقول : نعم يا رب ، فيقال له : قد سئلت أيسر من ذلك فأبيت بمعنى الإيمان . ورواية أنس بن مالك عن النبى A : « يقول الله D : لأهون أهل النار عذاباً يوم القيامة لو أن لك ما فى الأرض من شىء ، كنت تفتدى به؟ فيقول : نعم . فيقول : أردت منك أهون من هذا وأنت فى صلب آدم لم تشرك بى شيئاً فأبيت إلا الشرك » .

﴿ وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ : يمنعونه من العذاب ، ومن التأكيد نفى جنس جماعة الناصر ، أى لا جماعة من جماعات الناصرين لهم ، وقدم ﴿ لهم ﴾ للفاصلة ، وليلتهم النفى والله أعلم .

١٬١٧١ / ٧٬٦٨٠