127
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢﴿ لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ ﴾ : اللام متعلق بنصر إذا لم يجعل إذ بدلا من إذ وإلا لزم القصة أحدان متعلق بالنصر على أن ال فيه للعهد ، وهذا الوجه جائز سوى قلنا ذلك كله فى قصة أحد ، أو غير ذلك ، وكذا إن علق بجعل والطرف الجماعة ، واختار لفظ الطرف ليدل على أن القطع ليس استئصالا لهم ، فهو مناسب لقوله تعالى : ﴿ قاتلوا الذين يلونكم من الكفار ﴾ وقوله ﴿ أو لم يروا أنا ناتى الأرض ننقصها من أطرافها ﴾ أى لينقطع بعضهم بالقتل ، وبعضهم بالأسر ، وكلاهما طرف ، وذلك واقع يوم بدر ، قتلوا سبعين رجلا من المشركين ، واسروا سبعين من صناديدهمن والكبت الإصابة بالمكروه ، من الصرع على الوجه أو على اليدين ، أو الإهلاك أو تشديد الغيظ أو إيقاع وهن فى القلب أو الهزم ، والاتقلاب : رجوعهم ، وخائبين : منقطعى الآمال غير ظافرين لمرادهم ، ومن حمل الآية على يوم أحد وجعل ﴿ إذ تقول ﴾ بدلا ثانياً من ﴿ إذ غدوت ﴾ وجعل قوله ﴿ ليقطع ﴾ متعلقاً بقوله ﴿ وما النصر ﴾ يقول قد قطع طرفاً منهم ، وكبهم : إذ قتل منهم يوم أحد سنة عشر ، وقيل : ثمانية عشر ، وقيل إثنان وعشرون ، وقتل صاحب لوءهم ، وكانت النصرة للمؤمنين إلى ان خالفوا أمر رسول الله A قيل المراد بقطع الطرف ، هدم ركن من أركان الشرك ، بالقتل والأسر يوم بدر ، أو بالقتل يوم أحد ، وعن أنسك لما هزم المؤمنون يوم أحد ، على القول بأن تلك الآيات فى أحد وشج A وكسرت رباعيته جعل يمسح الدم عن وجهه ، قيل غسله سالم مولى ابى حذيفةن ويقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم؟ وهو يدعوهم إلى الله . فنزل قوله تعالى :