هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

123

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

﴿ وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ ﴾ : بدر : اسم موضع بين مكة والمدينة ، وقيل : اسم قرية هناك ، سمى الموضع باسمها ، أو سنى الموضع باسم الرجل الذى نسبت إليه ، وسميت باسمه أيضاً وهو بدر بمم مخلد ابن النضر بن كنانة كان قد نزلها ، وقيل : بدر بن الحارث حافر بئرها ، وقيل بدرك اسم البئر التى بها سميت ، لا ستدارتها ولصافئها ، ورؤية البدر فيها .

و ﴿ أذلة ﴾ : جمع ذليل ، جمع قلة ، والمراد الكثرة ، وتأتى إن شاء الله قصة بدر فى سورة الانفال ، ووجه الذل أنهم قليل وكانوا ثلثمائة رجل وثلاثة عشر ، وقيل خمسة عشر ، وقيل غير ذلك ، ووأنهم خرجوا على نواضح ينعقب النفر على البعير الواحد ، وأكثرهم يمشون على أرجلهم ، ولم يكن معهم إلا فرس واحد ، وكان المشركون ألفاً ، معهم مائة فرس ، وفيهم سلاح ونصر الله المؤمنين عليهم إذ صبروا واتقوا .

﴿ فَاتَّقُوا اللهَ ﴾ : خافوه فىجيع أمره ، ومنه الثبات مع رسوله A .

﴿ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ : نعمة التى أنعم بها عليكم ، بتقواكم ، ومنها نصره ، أو لعل الله ينعم عليكم فتشكرون ، فكنى بالشكر عن سببه وهو الإنعام ، قال ابن عمر : خرج رسول الله A . يوم بد فىثلثمائة وخمسة عشر ، فقال A : « اللهم إنهم حفاة فاحملهم ، اللهم إنهم عراة فاكسهم ، اللهم إنهم جياع فأشبعهم » ففتح الله عليهم يوم بدر ، فانقلبوا حين انقلبوا وما فيهم رجل إلا قد رجع بجمل أو جملين واكتسوا وشبعوا .

١٬٢٤٦ / ٧٬٦٨٠