هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

97

الجزء ٤ · صفحة ٨٦

ويجوز أن تكون فى معنى الى أى فتهاجروا الى أرض الله الواسعة غير الأرض التى استضعفتم فيها ، فيجوز أيضا أن لا تضمين لمعنى اللازم ، بل يقدر حال ، فيقدر مفعول لتهاجروا ، أى فتهاجروا الأرض التى استضعفتم منتقلين فى أرض الله الواسعة ، وتهاجروا منصوب فى جواز النفى أو الاستفهام ، وتحب الملائكة من لم يتمكن من دينه ولم يهاجر الى حيث يتمكن ، وها أنا ذا أعدوا بما دعى به الزمخشرى ، لأنه جاور بيت الله الحرام سبع سنين .

اللهم انت كنت تعلم أن هجرتى اليكم لم تكن الا للفرار بدينى فاجعلها سببا لخاتمة الخير ، ودرك المرجوا من فضلك ، والمبتغى من رحمتك ، وصل جوارى لك بعكوفى عند بيتك بجوارك فى دار كرامتك ، يا واسع الكرامة وأزيد .

اللهم ان خودعت فى شىء من أمرى فارددنى الى بابك ، يا راد الضالة ، وقال رسول الله A : « من فر بدينه من أرض شالى أرض وان كان شبرا من الارض استوجبت لهم الجنة كان رفيق أبيه ابراهيم ونبيه محمد A » .

ونحن معشر الأعاجم المسلمين ولو لم يكن ابراهيم عليه السلام أبانا فى النسب لكنه أبونا بالدين ، وذلك مجاز فتراد فى الحديث الأبوة فى الدين للعرب والعجم ، أو نعتبر قوله A : « مولى القوم منهم » فأبو العرب ابراهيم ونحن موال للعرب المسلمين فى الدين فنلتحق بهم التحاقا ، كما يلتحق المعتق بنسب معتقه ، ذلك قول منى قلتهن وكلام حق أرسلته والى الآن من لم يتمكن من ذنبه الواجب على الفور فى موضع ، ولم سر أتجب عليه الهجرة لاى حيث يتمكن .

﴿ فَأُوْلَئِكَ مَأوَاهُمْ ﴾ : مرجعهم .

﴿ جِهَنَّمُ ﴾ : جزاء لتركهم الهجرة الواجبة ، ومساعدة الكفار بالبقاء معهم ، أو بالبقاء على الشرك ، أو بالخروج معهم فى قتال المسلمين .

﴿ وَسَآءَتْ ﴾ : أى هى أى جهنم .

﴿ مَصِيراً ﴾ : تمييزا ، أو فاعل ساءت ضمير لمؤنث مبهم مفسر بالتمييز الواقع على المؤنث الذى هو جهنم مخصوصة بالذم ، أى وساءت مصيرا جهنم .

١٬٥٨٦ / ٧٬٦٨٠