هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

117

الجزء ٤ · صفحة ١١٨

﴿ وَإِن يَدْعُونَ إِلا شَيْطَاناً مَّرِيداً ﴾ : يعبدون أو يطلبون بعبادة تلك الاناث الا شيطانا لا شىء فيه من الخير ، فان مادة مرد خلو الشىء عن شىء ، فالأمرد من خلا وجهه عن الشعر ، وصرح ممرد مصنوع بحث خلا عن خشونة ، وشجرة مرداء تجردت عن الورق ، وقيل أصل المادة الملاسة ، وانما كان عبادة هؤلاء الاناث ، أو طلبها عبادة الشيطان ، أو طلبا له ، لأنه هو الذى أمرهم بذلك وسوسة فأطاعوه ، والشيطان ابليس لقوله : ﴿ لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ﴾ الآية ، وللأفراد .

وقال ابن عباس : المراد جنس الشياطين ، وان لكل صنم شيطانا يدخله ويتكلم منه بالاغراء على الشرك والمعاصى لخدمة الأصنام والكهان ، وعليه فقول : ﴿ لأتخذن من عبادك ﴾ الآية قول لسان لحال ، وأجيز أن يكون ابليس هو الى ينزل لخدمة الأصنام .

١٬٦١٨ / ٧٬٦٨٠