هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

2

الجزء ٤ · صفحة ٢١٤

« جئت تسأل عن البر والاثم؟ » قال : نعم . قال : « استفت قلبك ، البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب والاثم ما حاك فى النفس وتردد فى الصدر وان أفتاك الناس أفتوك » .

وعن النواس بن سمعان ، عن النبى A : « البر حسن الخلق والاثم ما حاك فى نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس » وللمعاون لأحد على الخير أو ترك الشر ثواب فعل الخير ، أو ترك الشر من غير أن ينقص للفاعل أو التارك أن فعل ، وله أيضا ذلك ، ولو لم يفعل .

وفى الحديث : « من سعى فى حاجة أخيه المسلم قضيت له أو لم تقض غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكتبت له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق » وعنه A : « الله فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه » .

﴿ وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثمِ وَالعُدوَانِ ﴾ : أى لا تتعاونوا ، فحذفت احدى التاءين ، على الاثم المعصية ، والعدوان التعدى فى حقوق الخلق ، وعبارة بعض فى حدود الله ، والأظهر ما ذكرت ، نهانا الله أن نتعاون على الاثم والعدوان للتشفى والانتقام .

﴿ وَاتَقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ ﴾ : فانتقامه أشد لمن لم يتقه بفعل الواجب وترك الحرام .

١٬٧١٤ / ٧٬٦٨٠