6
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨﴿ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجعَلَ عَلَيكُم مِّنْ حَرَجٍ ﴾ : اللام للتأكيد ، والنصب بأن مضمرة ، والمصدر من يجعل مفعولا يريد ، وهذا عند مجيز اضمار أن بعد اللام الزائدة وضعف ، أو اللام للتعليل ، ومفعول يريد محذوف ، أى ما يريد الله الأمر بالصلاة والوضوء والتيمم ، أو ما يريد الأمر بالوضوء والتيمم للصلاة ، ليجعل عليكم من حرج كقوله : ﴿ ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى0 الا تذكرة لمن يخشى ﴾ ومثل هذا الاستثناء فى طه الاستدراك هنا قوله :
﴿ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّركُم وَلِيُتِمَّ نِعمَتَهُ عَلَيكُم ﴾ : ومن فى ﴿ مِّنْ حَرَجٍ ﴾ لتأكيد النفى فى المفعول به ، والكلام فى ليطهر وليتم مثله فى ليجعل أى ولكن يريد التطهير واتمام النعمة ، أو ولكن يريد الأمر بذلك ليطهركم الآية ، والمعنى ليطهركم بالماء أو بالتراب من الحدث ، أو يطهركم من الذنوب ، أو ليطهركم بالتراب من الحدث اذا فقد الماء ، فالوضوء الى الوضوء كفارة لما بينهما ، والتيمم طهور المؤمن ، ومعنى اتمام النعمة شرع ما يطهرنا من الأحداث والذنوب .
﴿ لَعَلَّكُم تَشكُرُونَ ﴾ : نعمه ، قال عقبة بن عامر : كانت علينا رعاية الابل ، فجاءت نوبتى أرعاها فروحتها بعشى ، فأدركت رسول الله A قائماً يحدث الناسن فأدركته يقول : « ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ، ثم يقوم فيصلى ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه الا وجبت له الجنة » فقلت : ما أجود هذا فاذا قائل بين يدى يقول : التى قبلها أجود ، فنظرت فاذا هو عمر بن الخطاب قال : « انه قال آنفا : وقد رأيتك ما من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء ، ثم يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء » هذا لفظ مسلم ، وذكره الترمذى ، وزاد فى آخره : اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين .
قال نعيم بن عبد الله ، عن أبى هريرة ، عن رسول الله A : « أنتم الغر المحجلون يوم القيامة من اسباغ الوضوء فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله » وفى رواية عن أبى هريرة ، سمعت رسول الله A يقول : « تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء » وعن ابن عمر أن رسول الله A قال :