هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

89

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٩

وعن مجاهد : ثوب جامع له أولها ، وقال مالك : يكسوه ثوباً ويكسوها ثوبين درعاً وخماراًن وقال بعض أصحابنا ، وابن عباس ، الحسن ، ومجاهد ، وعطاء ، وطاوس ، والشافعى : يجزيه لهما ما يسمى لباساً كازار وخف وشاشية وعمامة ، ونعل وقرق ، وعن ابن عمر : يجب لهم قميص أو ازار أو رداء ، وعن أبى موسى الأشعرى ، وسعيد بن المسيب ، وابن سيرين ثوبان ، قال الحسن : ثوبان أبيض ، والظاهر أنه أراد مجرد نفى اشتراط الصفة أو أراد أن لايقصد الردىء الدنس ، وقرأ : كسوتهم بضم الكاف لغة كغدوة وقدوة بالكسر والضم .

﴿ أَوْ تَحْرِيرٌ رَقَبَةٍ ﴾ : وأجاز أبو حنيفة والثورى تحرير الكافرة فى الكفارات كلها الا كفارة القتل ، وأجمع العلماء كلهم أنه لا يجزىء عتق الرقبة المرتدة ، والمكاتب عندنا حر لا يجزىء أن يعتق لأنه حر وتجزىء عندنا أم الولد ، لأنها أمة ما لم يرثها ابنها وبنتها ، ويجوز قصد شرائه من يعتق عليه بمجرد الملك على نية أن يكون حراً على الكفارة بالملك ، وأنواع الملك كالشراء ، وقيل : لا يجوز ذلك ولا يجزى ما فيه عيب يضر بالعمل كالأعمى والمجنون ومقطوع اليد ، واختلف فى الأعور الأصم ، وكل عيب لا يمنع من العمل كقطع الأنف والأذن ، وفروع المسألة فى الفقه وأو للتخيير فى الموضعين .

والتحرير أفضل ، ثم الكسوة ، ثم الاطعام بدأ الله بالأخف فالأخف ، والاطعام أعم وجوداً ، وأيضا قدم الله تعالى التحرير فى الظهار على الاطعام ، وقيل : الاطعام أفضل ، وقد ذكر فى الأصول اختلاف فى الواجب التخييرى ، قيل : الواجب أحد الأمور لا على التعيين ، وقال بعض المعتزلة : الواجب الجميع ، ويسقط بواحد ، وقيل : الواجب واحد معين عند الله تعالى ، وهو ما يفعله المكلف ، وقيل : الواجب واحد معين لا يختلف لكن يسقط به ، وبالآخر وفيها أبحاث محلها الأصول .

﴿ فَمَن لَّمْ يَجِدْ ﴾ : عتقاً ولا كسوة ولا اطعاماً بأن لم يملك عشرين درهماً زائدة عن قوت سنة ودينه ، وله مسكن وبيت وخادم ، وقال الشافعى : من له ما يطعم عشرة فوق قوته وقوت عياله ثلاثة أيام لزمه الاطعام ، والا جاز له الصيام ، وقال أبو حنيفة : يصوم ان لم يكن ما تجب فيه الزكاة زيادة على دينه ، وقال الحسن : اذا لم يجد درهمين صام ، وقال سعيد بن جبير : اذا لم يجد ثلاثة دراهم صام ، وفيه أقوال ذكرتها فى شرح النيل أقوال أيضاً .

١٬٨٨٩ / ٧٬٦٨٠