70
الجزء ٥ · صفحة ٤٨﴿ أولئكَ الَّذينَ أُبسِلُوا بما كَسَبُوا ﴾ لا تكرير ، لأن الأول أمر رسول الله A أن يذكرهم مخافة أن يبسلوا وهذا إخبار بأنه قد وقع إبسالهم والإشارة إلى المشركين ﴿ لَهم شرابٌ من حَميمٍ ﴾ من ماء حار غلى بالنار غلية ، والشراب بمعنى المصدر ، أى يشربون من حميم ، فمن حميم متعلق بشراب أو بمعنى ما يشرب ، فمن حميم يتعلق بمحذوف ، والجواب نعت لشراب ، ومن على الأول للابتداء ، وعلى الثانى للتبعيض أو للبيان .
﴿ وعذابٌ أليمٌ ﴾ بنار جهنم ، ففى بطونهم ماء يشربون حار كالنار ، وأبدانهم تحرق من ظاهرها بالنار ﴿ بما كانثوا يكْفُرون ﴾ أى بكونهم يكفرون ، أو بكفرهم وما مصدرية بلا تنازع فيه شراب وعذاب ، وإن علق بقولهم أو باستقراره كفى عن ذلك كله ، وجملة لهم شراب من حميم تأكيد وتفصيل لقوله : ﴿ أبسلوا بما كسبوا ﴾ قيل : دعا عبد الرحمن ابن أبى بكر أباه أبا بكر رضى الله عنه إلى عبادة الأوثان ، فنزل قوله تعالى :