هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

128

الجزء ٥ · صفحة ١٤٧

﴿ وإنه كان رجالٌ من الإنس يعوذون برجال من الجن ﴾ ومن ذلك ما روى أن خزيم بن فاتك قال : أضللت إبلا لى أى وجدتها ضالة ، فخرجت فى طلبهن حتى إذا كنت ببراق العراق تلت رحلتى وأنشأت أقول :

ثم توسدت ذراع ناقى ونمت ، فإذا هاتف بالليل يهتف :

أعوذ بسيد هذا الوادى … أعوذ بعظيم هذا الوادى

عذ مخلصاً بالله ذى الجلال … منزل الحرام والحلال

ووحد الله ولا تبالى … قد صار كيد الجن فى سفال

إن التقى وصالح الأعمال … أفضل ما أملت من مال

فانتبهت فازعاً وأنشأت أقول :

يا أيها الهاتف ما تقول … أرشد عندك أم تضليل

فأجبنى :

هذا رسول الله ذو الخيرات … بيثرب يدعو إلى النجاة

يأمر بالصوم وبالصلاة … ويزجر الناس عن الهنات

ينكر فى الأنام منكرات … يأمر بالمعروف والصلات

*مبشرا بغرف الجنات* … فوقع قلبه فى قلبى فقمت إلى راحلتى وحللت عقالها ، ثم استويت عليها وناديت من أنت أيها الهاتف؟ فقال إنى ملك من ملوك الجن أتيت النبى A وآمنت به ، وأرسلنى إلى أهل نجد أدعوهم إلى طاعة الله إجابة داعيه ، فالح قبه ياخزيم وأسلم تسلم ، وقد كفيت خبر إبلك حتى تأتى أهلك ، فانطلقت حتى أتيت المدينة يوم جمعه ، فوافقت النبى A يخطب على المنبر فقلت : أقيم على باب المسجد فإذا صلى دخلت ، فلما قمت إذ أبو ذر قد خرج إلى فقال : يا خزيم مرحباً بك ، قد بلغنى إسلامك ، ادخل فصل مع الناس ، فدخلت فصليت وأخبرت رسول الله A خبرى فقال :

٢٬١٤٧ / ٧٬٦٨٠