هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

152

الجزء ٥ · صفحة ١٩٥

﴿ وإذا قُلْتم ﴾ تكلمتم فى القضاء بين الناس أو فى أداء الشهادة ، أو فى الأمر والنهى ، أو فى حكاية ما تحكون أو أداء الرسالة والتوسط بين الناس كالصلح ونحو ذلك ﴿ فاعْدِلُوا ﴾ فى قولكم ﴿ ولَوْ كانَ ﴾ المقول له ، أو عليه ﴿ ذا قُرْبَى ﴾ فإن كان المقول له ذا قربى فلا تزد فى نفعه عما له ، كما لا تنقص ، وإن كان المقول عليه ذا قربى فلا تزد فى نفعه عما له ، كما لا تنقص ، وإن كان المقول عليه ذا قربى فلا يثبت له الحق ، وليس له كما قال ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين .

﴿ وبعَهْد اللهِ أوفُوا ﴾ أوفوا بما عهد إليكم أى بما أنهى إليكم وأعلمكم بوجوبه أو حرمته من الأحكام الشرعية ، ومنه هذا العدل المذكور ، وقيل : المراد بالعهد النذر والوعد الذى يجب الوفاء به .

﴿ ذلكُم ﴾ أى ما ذكر من النهى عن قرب مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن ، وإيفاء الكيل والميزان بالقسط والعدل فى القول ، ولو فى ذى قربى ، والإيفاء بعهد الله ﴿ وصَّاكُم به ﴾ الكلام فيه كالكلام فى الذى قبله ، ولا يخفى التأكيد بلا تقربوا و ب « بالقسط » وبلو كان ذا قربى ، وبعهد الله ، فإن العهد مما يوثق به فى معنى التوصية به الأمر بالمحافظة عليه .

﴿ لعلَّكُم تتذكَّرونَ ﴾ لتتعظون فتأخذوا بذلك ، وقرأ حمزة والكسائى وحفص تذكرون بتاء واحدة ، وإسكان الذال وضم الكاف ، حيث وقع فى القرآن بالتاء ، والباقون فى جمع القرآن بالتشديد للدال .

٢٬١٩٥ / ٧٬٦٨٠