22
الجزء ٨ · صفحة ٣٤٤ويجاب بأن الاستثناء يوسَّع فيه . ألا ترى وقوع التفريع بعد أبَى والاستفهام الإنكارى ، نحو : ﴿ ويأبى الله إلا أن يتم نوره ﴾ ﴿ ومن يغفر الذنوب إلا الله ﴾ كما أشار إليه فى التوضيح وغيره .
وقال الشَّلوْبِين وابن الصائع : لا يصح المعنى حتى تكون إلا بمعنى غير التى يراد بها العوض والبدل .
ويرده أن المفعوم حينئذ أنه لو كان فيهما آلهة ليست بدلا من الله بل هو معها لم تفسدا ، وهو باطل ، إلا إن اعتبر مفهوما آخر ، هو أنه لو لم تكن فيهما آلهة بدلا من الله ، بل كان الله وحده لم تفسدا ، وإذا امتنع الاستثناء امتنع الإبدال لتفريعه عليه ، واشترط كونه من غير موجب .
﴿ فَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ عما يصف المشركون ، من الشركة أو الجحود ، ومن الولادة والزوجة .
قيل : العرش : جسم عظيم محيط بجميع الأجسام ، كيف يوصف خلقه ومالكه بتلك النقائص .
وقيل : العرش : الكرسى .