106
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦وقيل : يجوز . وصححه ابن السبكى والمحلى قائلا : لا نسلم لزوم دوام القياس بدوام نصه كمالا يلزم دوام حكم النص ، فإنه يزول بالنسخ يعنى فإذا كان النص لا يدوم حكمه لأنه ينسخ فالقياس أولى بعدم الدوام ، ومثل الصبان لنسخ القياس الموجود فى زمانه ، A ، بنص بأن يرد نص فى زمانه ، A ، بتحريم الربا فى الذرة فيقاس عليها الأرز ، ثم يأترى نص بجواز الربا فى الأرز ، ومثل نسخه بالقياس بأن يرد بعد النص على تحريم الربا فى الذرة المذكورة ، وقياس الأرز عليها نص آخر بجواز الربا فى البر ، فيقاس عليه الأرز فيكون الحكم الثابت للأرز بقياسه على الربا ناسخا للحكم الثابت له بقياسه على الذرة ، وبشرط نسخ القياس الموجود فى زمانه A بالقياس أن يكون القياس الناسخ أجلى من القياس المنسوخ عند العجز لانتفاء المرجح فى المساوى ، وأجازه الآمدى بالمساوى ، لأن تأخير نسخ القياس الناسخ مرجح ، إذ لا بد من تأخر نص القياس عن نص القياس المنسوخ بالقياس ، وعن النص المنسوخ بالقياس ، ولا ينسخ بالأدنى لانتفاء المقاومة فضلا عن الترجيح ، وفسر الزركشى الأجلى بأن تكون الأمارة الدالة على عليه المشترك بين الأصل والفرع ، ودلك كقياس الأرز على الذرة وعلى البر ، فإن قياسه على البر أجلى من قياسه على الذرة لذلك ، ويشكل هذا الشرط بما تقدم من أن القياس ينسخ النص الأقوى ، لكن الإشكار عند القائل بنسخ النص بالقياس إلا أن يشترط هنا كون العلة مستنبطة ، وثم كونها منصوصة ، فتكون منصوصيتها ثم مقابلا للجلاء هنا ، ورجح بعضهم مذهب الآمدى بأن الناسخ فى الحقيقة هو النص الذى استند إليه القياس ، والنص ينسخ المساوى إذا تأخر عنه ويبحث بأن النص ينسخ الأجلى إذا تأخر عنه أيضا مع عدم نسخ القياس الأدون جزماً فالترجيح المذكور لا يتم فلا يكفى الأدون جزما .