121
الجزء ٢ · صفحة ١٦﴿ ومَنْ يَكفرْ بهِ ﴾ : أى بالكتاب بأن حرفه أو جحده أو زاد أو نقص فيه ، أو كذب بما يصدقه ، فإن التوراة تصدق القرآن ، وفى هذه الهاء الأوجه المذكورة فى هاء يؤمنون به .
﴿ فَأولئكَ هُم الخاسرِونَ ﴾ : فى اعتقادهم وقولهم وفعلهم ، إذ تركوا الإيمان الذى به دخول الجنة ورضا الله ، وأخذوا الكفر الموجب لدخول النار وسخط الله سبحانه وتعالى ، ولا يخفى خسران من استبدل النعمة الدائمة بالعذاب الدائمن ودخل بالمعنى فى هذا الوعيد للفاسق من أهل التوحيد ، ولو كان أقرأ الناس بكتاب الله وأعلمهم به ، قال شيخ من المالكية : مثل العلم القليل فى الرجل الصالح ، مثل العين العذبة فى الأرض العذبة ، يزرع عليها صاحبها ما ينتفع به ، ومثل العلم الكثير فى الرجل غير الصالح ، مثل العين الحرارة فى السبخة تخر الليل والنهار ولا ينتفع بها .
٥١٦ / ٧٬٦٨٠