127
الجزء ٢ · صفحة ٤٣﴿ ربَّنا تَقبَّل منَّا ﴾ : بناءنا . والجملة مفعول لحال محذوفة ، صاحبها إبراهيم وإسماعيل ، أى يقولان أو قائلين : ربنا تقبل منا بناءنا ، وتقدير يقولان أولى لأنه أظهر فى استمرار قولهما ذلك حال البناء من لفظ قائلين ، ولأن عبد الله بن مسعود قرأ : يقولان ربنا تقبل منا ، ولأن الأصل فى عمل النصب والرفع الفعل ، وهذه ثلاثة أشياء ترجح يقولان . وأما تقدير قائلين فمرجحه وجه واحد هو كون الأصل فى الحال الإفراد ، وقد علمت أن مفعول تقبل محذوف تقديره بناءنا ، ويجوز تقديره علمنا أو عبادتنا أو طاعتنا .
﴿ إنكَ أنتَ السَّميعَ ﴾ : لدعائنا أو بكل قول فتسمع دعاءنا ، وعندى أن سمعه تعالى هو علمه بصوت الصائتين حال وقوعه على وفق علمه الأزلى .
﴿ العَليمُ ﴾ : بفعلنا أو بنائنا أو كل فعل أو بنيتنا أو بكل نية فتعلم نياتنا ، وخص السميع العليم لأنهما الصفتان المناسبتان لحالهما ، ومن كتب : ﴿ وإذ يرفع ﴾ إلى قوله : ﴿ العليم ﴾ بزعفران وماء ورد ومحاها بماء عنب أسود وجعل فيه يسير سكر ويسير عصارة كرنب وشربه ، قطع عنه نزف الدم ، إن شاء اله .