هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

186

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

ومثل هذا ما رواه يزيد النقاش أنهُ قال : « إذا كان يوم القيامة عرض الله كل دعوة دعا بها العبد فى الدنيا فلم يجبه فيقول له : عبدى دعوتنى يوم كذا فامسكت عليك دعوتك ، فهذا الثواب مكان ذلك الدعاء ، فلا يزال العبد يعطى من الثواب حتى يتمنى إن لم يكن إجابة فى الدنيا دعوة قط » . . وروى محمد بن كعب عن أبى هريرة أنه قال : « من رزق خمساً لم يحرم خمساً ، من رزق الشكر لم يحرم الزيادة ، قال الله تعالى : ﴿ لَئنْ شَكرْتُم لأزِيدنَّكُم ﴾ ومن رزق الصبر لم يحرم الثواب بقوله تعالى : ﴿ إنَّما يوفَّى الصَّابرون أجْرَهُم بعيرِ حِسابٍ ﴾ ، ومن رزق التوبة لم يحرم القبول لقوله تعالى : ﴿ وهو الَّذى يقْبلُ التَّوبةَ عنْ عِبادِه ﴾ ، ومن رق الاستفغار لم يحرم المغفرة لقوله تعالى : ﴿ اسْتَغْفروا ربَّكُم إنَّه كانَ غَفَّاراً ﴾ ومن رزق الدعاء لم يحرم الإجابة لقوله تعالى : ﴿ ادْعُونى أسْتَجِبْ لكُم ﴾ ، وقد روى السادس : من رزق النفقة لم يحرم الخلف لقوله تعالى : ﴿ وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه ﴾ وروى النعمان بن بشير عن النبى A أنه قال : » الدعاء هو العبادة « ثم قرأ ﴿ ادعونى أستجب لكم ﴾ قال أبو ذر الغفارى : يفكى من الدعاء مع البر ما يكفى الطعام من الملح ، ودخل الحسن على أبى عثمان النهدى وهو مريض . فقال لأبى عثمان : يا أبا عثمان . ادع لنا بدعوات فقد بلغك ما كان فى دعاء المريض وما قيل فيه . قال : فحمد الله وأثنى عليه وتلا آيات من كتاب الله ، وصلى على النبى A فأعطيه؟ هل من مستغفر يستغفرنى فأغفر له؟ » . وذلك عندى بمعنى تنزل رحمة ربنا أو ملائكته ، أو استعارة تمثيلية للإقبال على الداعين بالإجابة واللطف ، أو كناية عنهما .

٧١٠ / ٧٬٦٨٠