هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

187

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

قال : فإنلاى صائم ، ثم أتانا يوماً آخر قلنا : يا رسول الله أهدى لنا حيس قال أرنيه : فلقد أصبحت صائماً ، فأكل . فنجيب بأن معنى قوله : فإنى إذاً صائم ، إنى ماسك عن الأكل إذا لم أجد ما آكل ، ومعنى : أرنيه فلقد أصبحت صائماً أرينه لآكله لأنى أصبحت غير آأكل فجعت ، فالصوم الغوى والحيس الأقط والتمر والسمن ، وقد يجعل عوض الأقط دقيق ، وقيل أنه ينزع نواه ويخلط بالوسيق . قال الخازن والأول أعرف ، وروى أحمد ، والترمذى والحاكم عن أم هانئ عنه - A - « الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر » قلنا فى سنده ضعف فإن صح فلعله فيما استثنى ليلا والله أعلم .

ويستحب تعجيل الإفطار ، روى فى الوضع عن رسول الله A : « لا تزال طائفة من أمتى على الفطرة ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور » وأجمعوا أن التعجيل بعد تحقيق الغروب لقوله تعالى : ﴿ إلى الليل ﴾ وفى رواية البيع ، عن أبى عبيدة ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس : « لا تزال أمتى بخير ما عجلوا الفطور وأخروا السحور » وفى رواية : « لا تزال أمتى على الفطرة ما لم يخروا المغرب إلى اشتباك النجوم » ويحتمل هذا الحديث الصلاة ، وهو الظاهر ، وروى ابن حبان والحاكم من حديث سهيل : « لا تزال أمتى على سنتى ما لتنتظر بفطرها النجوم » . قال ابن عبد البر : أحاديث تعجيل الإفطار ، وتاخير السحور متواترة . وروى عبد الرزاق عن عمر بن ميمون الأزدى : كان أصحاب محمد - A - أسرع الناس إفطاراً وأبطأهم سحوراً ، وذلك لئلا يزاد فى النهار من الليل ، وأنه أرفق بالصائم وأقوم له على العبادة ، وكان أهل الكتاب فيما قيل يؤخرون الإفطار إلى اشتباك النجوم . وروى مرفوعاً : ثلاث من سنن المرسلين تعجيل الفطور وتأخير السحور والأخذ باليمين عن الشمال فى الصلاة ، وهذا الأخير وهو الأخذ باليمين عن الشمال فى الصلاة زيادة فى الحديث من غير ثقة ، لا نقبلها عدم ما يححها . وأسند هذا الحديث إلى أبى ذر رضى الله عنه ، وروى غيره والتبليغ فى السحور والله أعلم .

وروى أبو هريرة عن ابن ماجه ، وابن حبان فى صحيحه ، والترمذى واللفظ له ، وقال حديث حسن عن رسول الله A : « ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى يفطر ، والإمام العدل ، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام وتفتح له أبواب السماء ويقول الرب تعالى وعزتى لأنصرنك ولو بعد حين » وروى ابن السنى عن أبى هريرة عنه A : « للصائم فرحتان فرحة عند فطوره ، وفرحة عن دلقاء ربه »

٧٢٢ / ٧٬٦٨٠