هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

197

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

وقال أبو حنيفة : لا يصح الشروع فى الإحرام إلا بالنية والتلبية ، أو بالنية وسوق الهدى ، وإنما قال فرض فيهن ولم يقل فيها ، لأن الأفصح فى جمع القلة ، وما وافقه فى قلة العدد ذلك ، ولو قال فيها لكان فصيحاً ، قال أبو عثمان المازنى شيخ المبرد الجمع الكثير لما لا يعقل يأتى كالواحدة المؤنثة والقليل لبس كذلك ، تقول الأجداع انكسرن والجدوع انسكرت ، ويؤيد ذلك قوله تعالى : ﴿ إن عدى الشهور عند الله ﴾ إلى قوله : ﴿ منها أربعة حرم ﴾ ، فلم يقل منهن ، لأن الأحد عشر كتير فصاعداً ، وقيل العشرة فصاعدا .

﴿ فَلاَ رفَثَ ﴾ : لا جماع ولا موصلا إليه من فحش الكلام ، ومن نحو القبلة ، قاله ابن عباس وهو أولى لعمومه ، وقال : ما يكون من فحش الكلام بغيبة النساء ، فليس برفث ، وما كان بحضرتهن فهو رفث ، ولو كن غير أزواجه . وعن ابن عباس : الرفث الجماع ، وكذا قال مجاهد ومالك ، وهو رواية عطاء عن ابن عباس : ولعله بعدما فسره بالجماع ظهر له زيادة دواعيه ، او أشار بالجماع إل دواعيه ، فإن للوسائل حكم المقاصد ، وقيل : الفحش والخناء والقول القبيح ، وقيل : اللغو من الكلام ، قال A :

٧٦٣ / ٧٬٦٨٠