هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

198

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

فقال : « الصلاة أمامك » فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فى منزله ، ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ، ثم أناخ كل إنسان بعيره فى منزله ، ثم أقيمت العشاء فصلاها ، ولم يصل بينهما .

وروى الربيع عن أبى عبيدة : يستحب بعد المغرب ركعتان ، ومعنى توطأ ولم يسبغ الوضوء أنه غسل يديه فقط ، ولم يتوضأ وضوءة التام الذى يعتاده ، أو غسل يده وتوضأ وضوءاً خفيفاً . ومعنى نزل تفوضأ فأسبغ الوضوء ، توضأ وضوءه المعتاد ، فالفاء فى قوله : فأسبغ تفصيل لقوله : فتوضأ ، وهو مجدد وضوءاً فى المشعر الحرام ليكون له على نور بعد وضوئه فى الشعب ، أو هو وضوء أول والذى فى الشعب غسل يده .

﴿ فَاذكرُوا اللّهَ ﴾ : بالتهليل والتسبيح والتكبير والتلبية والدعاء وسائر الأذكار ، وقراءة القرآن ، وعن ابن عباس رضى الله عنهما : أنه نظر إلى الناس لية جمع فقال : « لقد أدركت الناس هذه الليلة لا يمنامون » وعن عكرمة عن ابن عباس : أن رسول الله A لما أفاض من عرفات قال : « يا أيها الناس عليكم السكينة لا يشغلنكم زجل عن الله أكبر » وقيل : المراد بذكر الله هنا صلاة المغرب والعشاء .

﴿ عِنْدَ المْشَعر الحَرَامِ ﴾ . قيل : السنة صلاة المغرب ولاعشاء فيه مقرونتين ، ولو انتصف الليل ما لم يخف طلوع الفجر ، والمشعر الحرام المزدلفة ، قال ابن عباس عنه A : « كل عرفة موقف ، وارتفعوا عن عرفة ، وكل جمع موقف وارتفعوا عن محسر » وفى رواية : « عرفة كلها موقف إلا بطن عرفة والمزدلفة كلها مشعر ، ألا وارتفعوا عن بطن محسر » وذكره عبد الله بن الزبير فى خطبته ، وروى ابن ماجه عن جابر بن عبد الله عنه A : « كل عرفة موقف ورفعوا عن بطن عرفة ، وكل المزدلفة موقف وارفعوا عن بطن محسر ، وكل فجاج منى منحر إلا ما وراء العقبة » وزاد « وكل أيام التشريق ذبح » ، وروى أبو داود وابن ماجه والحاكم ، عن جابر بن عبد الله كل عرفة موقف ، وكل منى منحر ، وكل المزدلفة موقف ، وكل فجاج مكة طريق ومنحر ، ويسمى المشعر الحرام بجمع ، لأنه يجمع فيه بين المغرب والعشاء ، روى عبد الله ابن الزبير أنه قال : ألا لا صلاة إلا بجمع ، ألا لا صلاة إلا بجمع ، ألا لا صلاة غلا بجمع ، يعنى المغرب والعشاء .

٧٧٢ / ٧٬٦٨٠