198
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥. الآية . قال الأخفش : أيى لا حَلَّ إرسالى فيكم رسولا منكم فاذكرونى ، وقال بعض : الكاف فى آية البقرة للتشبيه ، والكلام من وضع الخاص موضع العام ، غذا الذكر والهداية يشرتكان فى أمر وهو الإحسان ، فهو فى الأصل مبنزلة : ﴿ وأَحسِنْ كمَا أحْسَنَ الله إليْكَ ﴾ انتهى كلام ابن هشام أى اذكروه ذكراً حسناً شبيهاً بهدايته إياكم فى الحسن ، وقد منع صاحب المستوفى أن تكون الكاف مكفوفة بما واحتج مثبته بقوله :
لعمرك إننىن وأبا حميد … كما النسوان والرجل الحليم
أريد هجاءه وأخاف ربى … وأعلم أنه عبد لئيم
برفع ما بعد ما ولا يشكل هذا إذا سلمنا فيه الكف لوجود الرفع فيه ، فهو دليل الكف بخلاف الآية ، بل يحتمل أن تكون ما : مصدرية ، أى كما تفعل النسوان والرجل الحليم إذ لا يتعين تقدير كما النسوان والرجل الحليم يفعلان أو يفعلون .
﴿ وإنْ كُنتُم من قَبْلهِ لمِنَ الضَّالِّين ﴾ : عن دين الإسلام ومعالم الحج ، وإن مخففة ، واللام فارقة بين الإثبات ولانفى ، أو نافية واللام بمعنى الأوبة ، قال الكوفيون : والهاء عائدة إلى الهدى المدلول عليه بهداكم وهذا أولى من عودها إلى رسول الله A أو القرآن ، لأنهُ لم يجر لهما ذكر .