هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

92

الجزء ٣ · صفحة ١٧٤

وفسر بعضهم الآية بأن تنفق من مالك ماأنت محتاج إليه ، وعن عبد الله ابن مسعود : إيتاء المال على حبه ، أن تنفق وأنت صحيح شحيح تؤمل الحياة وتخشى الفقر . فتطيقه بالآية أن تقول ما للإنسان محبوب إليه ، ما دام فى الحياة لم يخش الموت ، فإذا أنفق منع فقد أنفق مما أحب ، وعن أبى هريرة : أتى رسول الله A رجل فقال : يا رسول الله أى الصدقة أفضل قال : « أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ، ولا تهمل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذاوكذا ولفلان كذا ، إلا وقد كان لفلان » ومن التبغيض ، كما قرأ عبد الله بن مسعود : حتى تنفقوا بعض ما تحبون ، ويجوز أن تكون للبيان ، أى : حتى تنفقوا بعض ما تحبون . قال القشيرى : من أرد البر فلينفق بعض ما يحب ، ومن أراد البر فلينفق جميع ما يحب ، وقيل : إذا كنت لا تصل إلى البر إلا بإنفاق محبوبك ، فمتى تصل إلى البار وأنت تؤثر عليه حظوظك .

﴿ وَمَا تُنْفِقُواْ ﴾ : لله .

﴿ مِن شَيْءٍ ﴾ : أى من أى شىء محبوب ، أو غيره و ﴿ من ﴾ للبيان متعلقة بمحذوف نعت ل ﴿ ما ﴾ الشرطية ، أفاد النعمة تعميم المراد بما فى كل ما يطلق عليه لفظ شىء .

﴿ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ : يجازيم بحسبه جزاء وجزائه لا يقدر قدره ومن ورائه فضله ، والله أعلم وأحكمن وما توفيقى إلا به .

وقالتاليهود للنبى A ك إنك تزعم أنك على ملة إبراهيم وكان إبراهيم لا يأكل لحوم الإبل وألبانهان وأنت تأكل ذلك فلست على ملته فقال النبى A : « كان ذلك حلال لإبراهيم » قالوا : كلما تحرمه اليوم؟ كان محرماً على نوح وإبراهيم حتى انتهى إلينا؟ فأنزل الله D :

١٬١٧٤ / ٧٬٦٨٠